د.أمدجار المحاضرة السادسة -مادة علوم الحديث

د.أمدجار المحاضرة السادسة -مادة علوم الحديث


    إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور انفسنا و من سيئات اعمالنا،من يهده الله فلا مضل له،و من يضلل فلا هادي له،و اشهد ان لا اله الا الله و حده لا شريك له،و اشهد ان محمدا عبده و رسوله صلى الله عليه و على اله و صحبه و من اهتدى بهديه و اقتفى اثره و اتبع سنته الى يوم الدين،اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله جل و على،و خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه و سلم،و شر الامور محدثاثها و كل محدثة بدعة و كل بدعة ضلالة و كل ضلالة في النار،اما بعد ايها الاخوة الافاضل الاكارم،ايتها الاخوات الفضليات الكريمات،
    جريا على العادة المالوفة نذكر ببعض الامور التي يحتاجها طالب العلم،يحتاج على ان يحرص على تعلم هدي العلماء و ان ياخد من سمتهم و ان يحرص على قراءة سير السلف الصالحين،كان بعض مشايخنا يقول لا انصح بشئ بعد الحرص على كتاب الله و بعد الحرص على تعلم حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم ،لا انصح بشئ بعد الحرص عليهما كالنصح بالحرص على سير السلف ،الحرص على سير السلف كان العلماء يتواصون عليه قديما،ذلك لانها التطبيق العملي لتلك النصوص التي تدرس،قد تكثر على الانسان شرائع الاسلام،و قد يقول لا احد يعمل بهذه النصوص،فاذا قرا من سير السلف و راى جدهم واجتهادهم و حرصهم على الخير و عملهم به كان هذه حافزا و دافعا للاقتداء بهم . الامر الثاني أن الانسان مجبول على الاقتداء بالغير ،الناس كما يقول شيخ الاسلام رحمه الله تعالى "الناس كاسراب الطير مجبولون على تقليد بعضهم البعض"  فلهذا يامر  من ابتلي بشئ من المعاصي ان يستتر حتى لا يكون قدوة  و اسوة لغيره في الشر،لان طبع الناس  ان يقتدي بعضهم ببعض ،فاذا اكثر الانسان من قراءة سر السلف كان هذا حافزا و دافعا ان ياخد و ان يقتدي و يتبع هؤلاء في افعالهم و هديهم و سمتهم ،لهذا علماء التربية ينصحون كثيرا بان يحرص المربي ان يكون قدوة صالحة او ان يرشد الى قدوة صالحة لما يعين على التربية الحسنة القدوة الصالحة،و اعداء الاسلام يعلمون هذافيقدمون ما يريدون كقدوات،يقدمون اراذل الناس لابنائنا كانهم قدوات يلمعون و يبينون محاسنهم و يبالغون في ذلك حتى يقتدي بهم من ادمن متابعتهم و منابعة سيرهم و حياتهم،لان النفس مجبولة على ان تقتضي و هو اسهل العلم،العلم الذي ياخد من اشياء عملية هو اسهل و ألصق العلوم بالذهن،و لهذا  السلف كانوا يحرصون على ان يتعلموا سير السلف و هديهم قبل ان يتعلموا منهم العلم،هذا من لذن التابعين كانوا يحرصون على هذا الامر،فقد جاء عبد الرحمان بن يزيد قال لحذيفة بن اليمان:اخبرنا برجل قريب السمت والهدي والدل من رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى نلزمه قال : ما أعلم أحدا أقرب سمتا ولا هديا ولا دلا من رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى يواريه جدار بيته من ابن أم عبد .

    jcreator
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع جامعة الحسن الثاني شعبة الدراسات الاسلامية univcasa université hassan 2 casablanca .

    إرسال تعليق